القرآن الكريم•مكية

سورة يوسف — الآية ١

١٢:١•١١١ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ١

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

أخبرنا عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عمرو بن محمد القرشي قال: حدثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص في قوله - عز وجل - {نحن نقص عليك أحسن القصص} قال: أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت، فأنزل الله تعالى: {الر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} الآية، فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} (2) قال: كل ذلك تؤمرون بالقرآن. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٦٨.

التفسير الميسّر

تسمية السورة • سميت يوسف؛ لاختصاصها بذكر قصة نبي الله يوسف عليه السلام كاملة؛ إذ لم تذكر في سورة غيرها. من مقاصد السورة • بيان قصة يوسف مع إخوته، وما تضمنته من أسلوب قصصي بديع، وما حكته عن كيدهم به، ومحنة رميهم له في الجب، وفراق والديه، وما واجهه من شدائد أخرى في حياته؛ كالرق، وكيد امرأة العزيز بالمراودة والإغراء، والسجن بعد رغد العيش، كل ذلك تسلية للنبي ﷺ عما لقيه من أذى القريب والبعيد، وفيها العزاء لما يلاقيه المؤمن من قريبه لتمسكه بشرع الله. • بيان العبرة بصبر الأنبياء على البلوى؛ كيعقوب ويوسف عليهما السلام، وكيف كانت العاقبة لهما بعد الابتلاء والصبر، وتأكيد لطف الله العظيم الذي يمنحه عباده، وأن ما يظهر لنا مما نظنه من المحن؛ إنما هو عين المنح. • الدعوة إلى التوحيد في أحلك الظروف وأصعب المواقف، الذي تمثل في قيام نبي الله يوسف بذلك في السجن. • بيان أن تعبير الرؤى من العلوم التي يهبها الله لمن يشاء من عباده، وهو من أصول النبوءات، ونوع من الفتيا، والإشارة إلى أن من الرؤى ما فيه تبشير أو تحذير من أمر معين. • استعراض جملة من تاريخ الحضارة القديمة وقوانينها وتجارتها؛ كاسترقاق السارق، وأحوال المسجونين، ومراقبة المكاييل، وغير ذلك. • الاعتبار بهجرة قوم النبي إلى البلد الذي حل فيه؛ كما فعل يعقوب وآله، وفي ذلك إيماء للمؤمنين بأن ينتقلوا إلى المدينة النبوية مهاجرين؛ تبعا لهجرة النبي ﷺ. [التفسير] ﴿الٓر﴾ سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. هذه آيات الكتاب البين الواضح في معانيه وحلاله وحرامه وهداه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١ من ١١١ الآية ٢ ›