سورة يوسف — الآية ٣
سبب نزولها
٤من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص} الآية {3} .
أخبرنا عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عمرو بن محمد القرشي قال: حدثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص في قوله - عز وجل - {نحن نقص عليك أحسن القصص} قال: أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت، فأنزل الله تعالى: {الر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} الآية، فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} (2) قال: كل ذلك تؤمرون بالقرآن. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم.
فقالوا: يا رسول الله فوق الحديث ودون القرآن، يعنون القصص، فأنزل الله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص} فأرادوا الحديث فدلهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص فدلهم على أحسن القصص.
عمرو بن محمد القرشي قال: حدثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص} (1) فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث} (2) قال: كل ذلك يؤمرون بالقرآن، قال خلاد: وزاد فيه آخر قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا، فأنزل الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} .
التفسير الميسّر
نحن نقص عليك -أيها الرسول- أحسن القصص بوحينا إليك هذا القرآن، وإن كنت قبل إنزاله عليك لمن الغافلين عن هذه الأخبار، لا تدري عنها شيئا.