سورة ابراهيم — الآية ٢
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت إبراهيم؛ لتضمنها تفصيل قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وخبر زوجه وولده، واشتمالها على تفصيل ما دعا إليه وتقريره وهو التوحيد الخالص لله رب العالمين، وهو أول مطلوب من العباد. من مقاصد السورة • التنبيه على إعجاز القرآن والتنويه بشأنه، وأنه أنزل لإخراج الناس من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، والوعيد لمن كفر به، وامتنان الله بأن جعل القرآن وجميع الكتب الأخرى بلسان من أنزل عليهم. • ضرب المثل برسالة موسى إلى فرعون لإصلاح حال بني إسرائيل، وتذكيره قومه بنعم الله، وبيان وجوب شكرها، وموعظته إياهم بما حل بالأمم السابقة. • إقامة الحجة على تفرد الله تعالى بالإلهية بدلائل مصنوعاته، وذكر البعث، وتحذير الكفار من تغرير قادتهم وكبرائهم، وكيف يتبرؤون منهم يوم القيامة، ووصف حالهم وحال المؤمنين في ذلك اليوم. • بيان فضل كلمة الإسلام وخبث كلمة الكفر، والتعجيب من حال الذين كفروا نعمة الله، وأوقعوا من تبعهم في الهلاك، ومقابلة حالهم بحال المؤمنين، وتأكيد أن العاقبة للمؤمنين الذين أقاموا شرع الله في هذه الدنيا. [التفسير] ﴿الٓر﴾ سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. هذا القرآن كتاب أوحيناه إليك -أيها الرسول- لتخرج به البشر من الضلال والغي إلى الهدى والنور -بإذن ربهم وتوفيقه إياهم- إلى الإسلام الذي هو طريق الله الغالب المحمود في كل حال، الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، خلقا وملكا وتصرفا، فهو الذي يجب أن تكون العبادة له وحده. وسوف يصيب الذين لم يؤمنوا بالله ولم يتبعوا رسله يوم القيامة هلاك وعذاب شديد.