سورة الحجر — الآية ١
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت الحجر؛ لما ذكر فيها من شأن قوم صالح عليه السلام، وهم قبيلة ثمود؛ الذين كانوا يسكنون في الحجر- وهي مدائن صالح الحالية- فسموا بمكان إقامتهم. من مقاصد السورة • التنويه بفضل القرآن وهديه، وإنذار المشركين بندم يندمونه على عدم إسلامهم، وتوبيخهم بانشغالهم عن الهدى بالشهوات، وإنذارهم بالهلاك عند حلول العذاب. • إقامة الحجة على الكفار بعظيم صنع الله في الآيات الكونية في السماء والأرض؛ استدلالا لقدرة الله على الإحياء والإماتة والبعث والجزاء، وتسلية الرسول ﷺ عن عدم إيمانهم وما يقولون في شأنه، وبيان أن تلك عادة المكذبين مع رسلهم، وأن تكذيبهم إنما هو عن عناد، لا عن نقص في دلائل الإيمان. • ذكر النوع الإنساني وما شرفه الله به، وبيان أصل الهداية والغواية، ومصير الغاوين والمهتدين، وذكر قصة كفر الشيطان، وقسمه على إغواء أهل الأرض أجمعين، إلا من خصهم الله بالهداية والتوفيق. • ذكر بعض قصص الأنبياء السابقين مع أقوامهم، وبيان ما حل بالمخالفين؛ تسلية للنبي ﷺ، وتثبيتا له حتى يأتيه اليقين، والإشارة إلى ثواب المطيعين وعقاب المخالفين لدعوة النبي ﷺ، وأمره ﷺ بالصفح عن الذين يؤذونه، وإخباره بأن الله تعالى كافيه أعداءه. [التفسير] ﴿الٓر﴾ سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. تلك الآيات العظيمة هي آيات الكتاب العزيز المنزل على محمد ﷺ، وهي آيات قرآن موضح للحقائق بأحسن لفظ وأوضحه وأدله على المقصود. فالكتاب هو القرآن جمع الله له بين الاسمين.