القرآن الكريم•مكية

سورة النحل — الآية ١٢٧

١٦:١٢٧•١٢٨ آية
وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ١٢٧

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما انصرف المشركون عن قتلى أحد انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى منظرا ساءه، ورأى حمزة قد شق بطنه واصطلم أنفه وجدعت أذناه، فقال: "لولا أن يحزن النساء أو يكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه الله تعالى من بطون السباع والطير، لأقتلن مكانه سبعين رجلا منهم"، ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه، فخرجت رجلاه، فجعل على رجليه شيئا من الإذخر، ثم قدمه وكبر عليه عشرا، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه حتى صلى عليه سبعين صلاة، وكان القتلى سبعين فلما دفنوا وفرغ منهم نزلت هذه الآية: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} إلى قوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} فصبر ولم يمثل بأحد. (1) - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال: حدثنا صالح المري قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٨٢.

التفسير الميسّر

واصبر -أيها الرسول- على ما أصابك من أذى في الله حتى يأتيك الفرج، وما صبرك إلا بالله، فهو الذي يعينك عليه ويثبتك، ولا تحزن على من خالفك ولم يستجب لدعوتك، ولا تغتم من مكرهم وكيدهم؛ فإن ذلك عائد عليهم بالشر والوبال.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٢٦ الآية ١٢٧ من ١٢٨ الآية ١٢٨ ›