القرآن الكريم•مكية

سورة النحل — الآية ٩٠

١٦:٩٠•١٢٨ آية
۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ٩٠

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية {90} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٧٩.

أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا شعيب بن محمد البيهقي قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا روح بن عبادة عن عبد الحميد بن بهرام قال: حدثنا شهر بن حوشب قال: حدثنا عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفناء بيته بمكة جالسا، إذ مر به عثمان بن مظعون فكشر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: "ألا تجلس" فقال: بلى، فجلس إليه مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخص بصره إلى السماء، فنظر ساعة وأخذ يضع بصره [حتى وضع على يمينه في الأرض، ثم تحرف عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره] فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، ثم شخص بصره إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، وأقبل على عثمان كجلسته الأولى، فقال: يا محمد فيما كنت أجالسك وآتيك ما رأيتك تفعل فعلتك الغداة، قال: "ما رأيتني فعلت؟ " قال: رأيتك شخص بصرك إلى السماء ثم وضعته حين وضعته على يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئا يقال لك، قال: "أو فطنت إلى ذلك؟ " قال عثمان: نعم، قال: "أتاني رسول الله جبريل عليه السلام آنفا وأنت جالس" قال رسول الله؟ قال: "نعم". قال: فماذا قال لك؟ قال: "قال لي: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} " قال عثمان: فذاك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا - صلى الله عليه وسلم -.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٧٩.

التفسير الميسّر

إن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده في هذا القرآن بالعدل والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم وبرهم، وينهى عن كل ما قبح قولا أو عملا، وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا الأمر وهذا النهي- يعظكم ويذكركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٨٩ الآية ٩٠ من ١٢٨ الآية ٩١ ›