القرآن الكريم•مكية

سورة الإسراء — الآية ١

١٧:١•١١١ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ١

التفسير الميسّر

تسمية السورة • سميت الإسراء؛ لافتتاحها بقصة الإسراء من مكة إلى القدس، وهي معجزة باهرة خص الله بها نبينا الكريم محمدا ﷺ تشريفا له، ولم يذكر خبر الإسراء في سورة غيرها. من مقاصد السورة • التنويه بمعجزة الإسراء؛ إشارة إلى أن الله أعطى النبي ﷺ من الفضائل ما لم يعط من قبله؛ فأسري به إلى بيت المقدس، وأم بالأنبياء هناك بعد أن هجر وخرب، وفي هذا إشارة إلى أن إعادة المسجد الأقصى ستكون على يد أمة هذا الرسول ﷺ الذي أنكروا رسالته. • الحديث عن بعض أحوال بني إسرائيل في الأرض المقدسة، وما كان منهم من فساد، وما حل بهم من العقوبة بسبب ذلك، وفيه إشارة بالوعيد لكل مكذب ومفسد، وتهديد لكفار مكة، ولكل خارج عن الإيمان بالله. • الحديث عن المعجزة الكبرى للنبي ﷺ، وهي القرآن الكريم، ووصفه بالهداية، والبشارة لمن آمن به، والوعيد لمن كذب به، وتحدي الثقلين أن يأتوا بمثله، وفي ضمن ذلك إثبات نبوة محمد ﷺ، وأن القرآن وحي من الله، وبيان فضله وفضل من أنزل عليه. • إظهار جملة من فضائل شريعة الإسلام وحكمته، وتعليم المسلمين آداب المعاملة مع الله سبحانه وتعالى، والمعاملة مع الوالدين وغيرهم من ذوي الحقوق، والأدب في سيرتهم وأقوالهم، ومراقبة الله في ظاهرهم وباطنهم. • الحديث عن البعث والقدرة عليه، والرد على شبهات المشركين حوله بالحجة والبرهان، وترهيب المكذبين بذكر ما وقع للأمم من أسباب الاستئصال والهلاك. • التذكير بالنعم التي سخرها الله للناس، وما فيها من الدلائل على تفرد الله بتدبير الخلق، وما تقتضيه من شكر المنعم وترك شكر غيره، وتنزيهه عن الشريك واتخاذ الأبناء. • التحذير من نزغات الشيطان وعداوته لآدم وذريته، واجتهاده في إغوائهم، وتكميل ذلك بالترهيب من متابعة الشيطان وطاعته. • ذكر مجادلة المشركين في إثبات صدق النبي ﷺ؛ إذ لم يقنعوا بالقرآن معجزة خالدة، بل طلبوا إليه المعجزات المادية المحسوسة، التي يظنون بطلبها تعجيزه وغلبتهم له. [التفسير] يمجد الله نفسه ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، لا إله غيره، ولا رب سواه، فهو الذي أسرى بعبده محمد ﷺ زمنا من الليل بجسده وروحه، يقظة لا مناما، من المسجد الحرام ﺑ«مكة» إلى المسجد الأقصى ﺑ«بيت المقدس» الذي بارك الله حوله في الزروع والثمار وغير ذلك، وجعله محلا لكثير من الأنبياء؛ ليشاهد عجائب قدرة الله وأدلة وحدانيته. إن الله سبحانه وتعالى هو السميع لجميع الأصوات، البصير بكل مبصر، فيعطي كلا ما يستحقه في الدنيا والآخرة.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١ من ١١١ الآية ٢ ›