سورة الإسراء — الآية ١١٠
سبب نزولها
٤من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} الآية {110} . قال ابن عباس: تهجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة بمكة، فجعل يقول في سجوده: يا رحمن يا رحيم، فقال المشركون: كان محمد يدعو إلها واحدا فهو الآن يدعو إلهين اثنين: الله والرحمن، ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - قوله - عز وجل - {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} الآية {110} .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: حدثنا والدي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا عبد الله بن مطيع وأحمد بن منيع قالا: حدثنا هشيم قال: حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختف بمكة وكانوا إذا سمعوا القرآن سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتكم فيسمع المشركون فيسبوا القرآن {ولا تخافت بها} عن أصحابك فلا يسمعون {وابتغ بين ذلك سبيلا} رواه البخاري عن مسدد، ورواه مسلم عن عمرو الناقد كلاهما عن هشيم. وقالت عائشة رضي الله عنها: نزلت هذه الآية في التشهد، كان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات يرفع بها صوته، فنزلت هذه الآية. وقال عبد الله بن شداد: كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاته قالوا: اللهم ارزقنا مالا وولدا ويجهرون، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن حرب قال: حدثنا أبو مهران عن يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي
الله عنها في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قالت: إنها نزلت في الدعاء.
التفسير الميسّر
قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الذين أنكروا عليك الدعاء بقولك: يا ألله يا رحمن، ادعوا الله، أو ادعوا الرحمن، فبأي أسمائه دعوتموه فإنكم تدعون ربا واحدا؛ لأن أسماءه كلها حسنى. ولا تجهر بالقراءة في صلاتك، فيسمعك المشركون، ولا تسر بها فلا يسمعك أصحابك، وكن وسطا بين الجهر والهمس.