سورة الإسراء — الآية ٢٩
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله - عز وجل - {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} الآية {29} .
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي بن عمران قال: أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. قال: حدثنا زكرياء بن يحيى الضرير قال: حدثنا سليمان بن سفيان الجهني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: جاء غلام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا، فقال: "ما عندنا اليوم شيء"، قال: فتقول لك اكسني قميصك، قال: فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاسرا، فأنزل الله سبحانه وتعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} الآية. وقال جابر بن عبد الله: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدا فيما بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا ولم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قميصه، فقال للصبي: "من ساعة إلى ساعة يظهر كذا، فعد إلينا وقتا آخر"، فعاد إلى أمه، فقالت قل له: أمي تستكسيك القميص الذي عليك، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داره ونزع قميصه وأعطاه، وقعد عريانا، فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم يخرج، فشغل قلوب الصحابة، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.
التفسير الميسّر
ولا تمسك يدك عن الإنفاق في سبيل الخير، مضيقا على نفسك وأهلك والمحتاجين، ولا تسرف في الإنفاق، فتعطي فوق طاقتك، فتقعد ملوما يلومك الناس ويذمونك، نادما على تبذيرك وضياع مالك.