سورة الإسراء — الآية ٧٦
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} الآية {76} . قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبيا فالحق بها فإنك إن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك، فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - وقال عبد الرحمن بن غنم: إن اليهود أتوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن كنت صادقا أنك نبي الله فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر والمنشر وأرض الأنبياء، فصدق ما قالوا وغزا غزوة تبوك لا يريد بذلك إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} وقال مجاهد وقتادة والحسن: هم أهل مكة بإخراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج وأنزل عليه هذه الآية إخبارا عما هموا به.
التفسير الميسّر
ولقد قارب الكفار أن يخرجوك من «مكة» بإزعاجهم إياك، ولو أخرجوك منها لم يمكثوا فيها بعدك إلا زمنا قليلا، حتى تحل بهم العقوبة العاجلة.