القرآن الكريم•مكية

سورة الإسراء — الآية ٨٥

١٧:٨٥•١١١ آية
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا٨٥

سبب نزولها

٤

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح} الآية {85} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩٠.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن بشر بن العباس قال: أخبرنا أبو لبيد محمد بن أحمد بن بشر قال: حدثنا سويد، عن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: إني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرث بالمدينة وهو متكئ على عسيب، فمر بنا ناس من اليهود فقالوا: سلوه عن الروح، فقال بعضهم: لا تسألوه فيستقبلكم بما تكرهون؛ فأتاه نفر منهم فقالوا له: يا أبا القاسم ما تقول في الروح؟ فسكت ثم قام، فأمسك بيده على جبهته، فعرفت أنه ينزل عليه، فأنزل الله عليه: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} رواه البخاري ومسلم جميعا عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، عن الأعمش. (2) - وقال عكرمة عن ابن عباس: قالت قريش لليهود: اعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت هذه الآية. وقال المفسرون: إن اليهود اجتمعوا فقالوا لقريش حين سألوهم عن شأن محمد وحاله سلوا محمدا عن الروح، وعن فتية فقدوا في أول الزمان، وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها، فإن أجاب في ذلك كله فليس بنبي، وإن لم يجب في ذلك كله فليس بنبي، وإن أجاب في بعض ذلك وأمسك عن بعضه فهو نبي فسألوه عنها، فأنزل الله تعالى: في شأن

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩٠.

الفتية: {أم حسبت أن أصحاب الكهف} إلى آخر القصة وأنزل في الرجل الذي بلغ شرق الأرض وغربها: {ويسألونك عن ذي القرنين} إلى آخر القصة. وأنزل في الروح قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩١.

قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الروح، فأنزل الله بمكة: {ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أفتعنينا أم قومك؟ فقال: "كلا قد عنيت"، قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوارة وفيها علم كل شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هي في علم الله سبحانه قليل، ولقد آتاكم الله تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به"، فقالوا: يا محمد كيف تزعم هذا؟ أنت تقول: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟ فأنزل الله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٤٥.

التفسير الميسّر

ويسألك الكفار عن حقيقة الروح تعنتا، فأجبهم بأن حقيقة الروح وأحوالها من الأمور التي استأثر الله بعلمها، وما أعطيتم أنتم وجميع الناس من العلم إلا شيئا قليلا.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٨٤ الآية ٨٥ من ١١١ الآية ٨٦ ›