القرآن الكريم•مكية

سورة الكهف — الآية ١٠٩

١٨:١٠٩•١١٠ آية
قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا١٠٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي} {109} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩٧.

قال ابن عباس: قالت اليهود لما قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" كيف وقد أوتينا التوارة، ومن أوتي التوارة فقد أوتي خيرا كثيرا فنزلت: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي} الآية. (1) - قوله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه} الآية {110} . قال ابن عباس: نزلت في جندب بن زهير العامري، وذلك أنه قال: إني أعمل العمل لله فإذا اطلع عليه سرني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، ولا يقبل ما شورك فيه"، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (2) - وقال طاوس: قال رجل: يا نبي الله إني أحب الجهاد في سبيل الله وأحب أن يرى مكاني، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال مجاهد: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله سبحانه وتعالى فيذكر ذلك مني وأحمد عليه، فيسرني ذلك، وأعجب به، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئا فأنزل الله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩٧.

التفسير الميسّر

قل -أيها الرسول-: لو كان ماء البحر حبرا للأقلام التي يكتب بها كلام الله من علمه وحكمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله، لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله، ولو جئنا بمثل البحر بحارا أخرى مددا له. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٠٨ الآية ١٠٩ من ١١٠ الآية ١١٠ ›