القرآن الكريم•مكية

سورة الكهف — الآية ٢١

١٨:٢١•١١٠ آية
وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا ۖ رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا٢١

التفسير الميسّر

وكما أنمناهم سنين كثيرة، وأيقظناهم بعدها، أطلعنا عليهم أهل ذلك الزمان، بعد أن كشف البائع نوع الدراهم التي جاء بها مبعوثهم؛ ليعلم الناس أن وعد الله بالبعث حق، وأن القيامة آتية لا شك فيها، إذ يتنازع المطلعون على أصحاب الكهف في أمر القيامة: فمن مثبت لها ومن منكر، فجعل الله إطلاعهم على أصحاب الكهف حجة للمؤمنين على الكافرين. وبعد أن انكشف أمرهم، وماتوا قال فريق من المطلعين عليهم: ابنوا على باب الكهف بناء يحجبهم، واتركوهم وشأنهم، ربهم أعلم بحالهم، وقال أصحاب الكلمة والنفوذ فيهم: لنتخذن على مكانهم مسجدا للعبادة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، ولعن من فعل ذلك في آخر وصاياه لأمته، كما أنه نهى عن البناء على القبور مطلقا، وعن تجصيصها والكتابة عليها؛ لأن ذلك من الغلو الذي قد يؤدي إلى عبادة من فيها.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٠ الآية ٢١ من ١١٠ الآية ٢٢ ›