القرآن الكريم•مكية

سورة مريم — الآية ١

١٩:١•٩٨ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كهيعص١

التفسير الميسّر

تسمية السورة • سميت مريم؛ لاشتمالها على قصة مريم وابنها عليه السلام، وما في خلقه من غير أب من معجزة باهرة، وما جرى من أحداث رافقت ميلاد عيسى عليه السلام. من مقاصد السورة • تحقيق وصف الله تعالى بالرحمة، إذ ذكر اسم «الرحمن» في السورة ست عشرة مرة، وصفة «الرحمة» أربع مرات، وقد تجلت رحمة الله بعبده زكريا في استجابة دعائه، وفي عنايته بمريم في حملها ووضعها، وبعيسى في إظهار المعجزة المقتضية نفي الشبهة عنه وعن أمه، وفي إنعامه على أنبيائه وأتباعهم بوعده لهم بالثواب العظيم في الآخرة. • بيان مقام الإنابة والتضرع في طلب الحاجات؛ بإظهار الافتقار إلى الله فيما أراد الإنسان الدعاء به، خفيا عن الأسماع والأبصار؛ قاصدا وجه الله تعالى، وهو سبيل الأنبياء، كما كان من زكريا، فرزقه الله الولد على كبر، وكانت امرأته عاقرا. • إظهار قدرة الله تعالى في حادثة عجيبة في تاريخ البشرية؛ بأن خلق عيسى من أم دون أب، فكان معجزة باهرة، برزت فيها آثار قدرة الله ماثلة أمام الأبصار في الخلق والإيجاد. • إثبات البعث، والتخويف من يوم القيامة وما فيه من أهوال، وما عليه حال الناس في ذلك اليوم، وحكاية إنكار المشركين البعث، ومحاجتهم في ذلك، وتوعدهم على ذلك بحصول ما أنكروه، وأن مصيرهم الهلاك، كمصير من قبلهم ممن كان على مثل حالهم. • بيان صورة من صور الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والرفق واللين ممثلة في دعوة إبراهيم لأبيه. [التفسير] ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١ من ٩٨ الآية ٢ ›