القرآن الكريم•مكية

سورة مريم — الآية ٦٤

١٩:٦٤•٩٨ آية
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا٦٤

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله - عز وجل - {وما نتنزل إلا بأمر ربك} {64} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩٩.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن حمويه قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن معمر الشامي قال: أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الرسعني قال: حدثني جدي قال: حدثنا المغيرة قال: حدثنا عمر بن ذر عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ " قال فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} الآية كلها: قال: كان هذا الجواب لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه البخاري عن أبي نعيم، عن عمر بن ذر. (2) - وقال مجاهد: أبطأ الملك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتاه فقال: "لعلي أبطأت؟ قال: "قد فعلت"، قال: "ولم لا أفعل وأنتم لا تتسوكون ولا تقصون أظافركم ولا تنقون براجمكم"! قال: وما نتنزل إلا بأمر ربك، قال مجاهد: فنزلت هذه الآية. وقال عكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: احتبس جبريل عليه السلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح فلم يدر ما يجيبهم ورجا أن يأتيه جبريل عليه السلام بجواب ما سألوه فأبطأ عليه فشق على رسول الله

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩٩.

- صلى الله عليه وسلم - مشقة شديدة فلما نزل جبريل عليه السلام، قال له: "أبطأت علي حتى ساء ظني واشتقت إليك، فقال جبريل عليه السلام: "إني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا حبست احتبست"، فأنزل الله تعالى: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} قوله تعالى: {ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا} الآيات {66} . قال الكلبي: نزلت في أبي بن خلف حين أخذ عظاما بالية يفتها بيده ويقول: زعم لكم محمد أنا نبعث بعدما نموت.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٠٠.

التفسير الميسّر

وقل -يا جبريل- لمحمد ﷺ: وما نتنزل -نحن الملائكة- من السماء إلى الأرض إلا بأمر ربك لنا، له ما بين أيدينا مما يستقبل من أمر الآخرة، وما خلفنا مما مضى من الدنيا، وما بين الدنيا والآخرة، فله الأمر كله في الزمان والمكان، وما كان ربك ناسيا لشيء من الأشياء.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٦٣ الآية ٦٤ من ٩٨ الآية ٦٥ ›