القرآن الكريم•مكية

سورة مريم — الآية ٧٧

١٩:٧٧•٩٨ آية
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا٧٧

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} الآية {77} . (1) - أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي، قال: أخبرنا عبد الله بن حامد، قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب بن الأرت قال: كان لي دين على العاص بن وائل فأتيته أتقاضاه فقال: لا والله حتى تكفر بمحمد، قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث، قال: إني إذا مت ثم بعثت، جئني وسيكون لي ثم مال وولد فأعطيك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الزاهد، قال: أخبرنا البغوي قال: حدثنا أبو خيثمة، وعلي بن مسلم قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: كنت رجلا قينا وكان لي على

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٠٠.

العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا أكفرحتى تموت وتبعث، فقال: وإني لمبعوث بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مالي، قال: فنزلت فيه: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا} رواه البخاري عن الحميدي، عن سفيان. ورواه مسلم، عن الأشج عن وكيع كلاهما عن الأعمش.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٠١.

وقال الكلبي ومقاتل: كان خباب بن الأرت قينا، وكان يعمل للعاص بن وائل السهمي، وكان العاص يؤخر حقه فأتاه يتقاضاه، فقال العاص: ما عندي اليوم ما أقضيك، فقال خباب: لست بمفارقك حتى تقضيني، فقال العاص: يا خباب، مالك؟ ما كنت هكذا، وإن كنت لتحسن الطلب!، فقال خباب: ذاك أني كنت على دينك، فأما اليوم فأنا على الإسلام مفارق لدينك، قال: أو لستم تزعمون أن في الجنة ذهبا وفضة وحريرا؟ قال خباب: بلى، قال: فأخرني حتى أقضيك في الجنة - استهزاء - فوالله لئن كان ما تقول حقا إني لأفضل فيها نصيبا منك، فأنزل الله تعالى: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} يعني العاص، الآيات.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٠١.

التفسير الميسّر

أعلمت -أيها الرسول- وعجبت من هذا الكافر «العاص بن وائل» وأمثاله؟ إذ كفر بآيات الله وكذب بها وقال: لأعطين في الآخرة أموالا وأولادا.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٧٦ الآية ٧٧ من ٩٨ الآية ٧٨ ›