القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ١٠٤

٢:١٠٤•٢٨٦ آية
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ١٠٤

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية {104} . قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن العرب كانوا يتكلمون بها، فلما سمعتهم اليهود يقولونها للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعجبهم ذلك وكان {راعنا} في كلام اليهود سبا قبيحا فقالوا: إنا كنا نسب محمدا سرا فالآن أعلنوا السب لمحمد لأنه من كلامهم، فكانوا يأتون نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: يا محمد {راعنا} ويضحكون ففطن بها رجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة وكان عارفا بلغة اليهود وقال:

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٢.

يا أعداء الله عليكم لعنة الله والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم لأضربن عنقه فقالوا: ألستم تقولونها له؟ فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٣.

التفسير الميسّر

يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا للرسول محمد ﷺ: راعنا، أي: راعنا سمعك، فافهم عنا وأفهمنا؛ لأن اليهود كانوا يقولونها للنبي ﷺ، يلوون ألسنتهم بها، يقصدون سبه ونسبته إلى الرعونة، وقولوا -أيها المؤمنون- بدلا منها: انظرنا، أي انظر إلينا وتعهدنا، وهي تؤدي المعنى المطلوب نفسه، واسمعوا ما يتلى عليكم من كتاب ربكم وافهموه. وللجاحدين عذاب موجع.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٠٣ الآية ١٠٤ من ٢٨٦ الآية ١٠٥ ›