سورة البقرة — الآية ١٠٤
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية {104} . قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن العرب كانوا يتكلمون بها، فلما سمعتهم اليهود يقولونها للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعجبهم ذلك وكان {راعنا} في كلام اليهود سبا قبيحا فقالوا: إنا كنا نسب محمدا سرا فالآن أعلنوا السب لمحمد لأنه من كلامهم، فكانوا يأتون نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: يا محمد {راعنا} ويضحكون ففطن بها رجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة وكان عارفا بلغة اليهود وقال:
يا أعداء الله عليكم لعنة الله والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم لأضربن عنقه فقالوا: ألستم تقولونها له؟ فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية.
التفسير الميسّر
يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا للرسول محمد ﷺ: راعنا، أي: راعنا سمعك، فافهم عنا وأفهمنا؛ لأن اليهود كانوا يقولونها للنبي ﷺ، يلوون ألسنتهم بها، يقصدون سبه ونسبته إلى الرعونة، وقولوا -أيها المؤمنون- بدلا منها: انظرنا، أي انظر إلينا وتعهدنا، وهي تؤدي المعنى المطلوب نفسه، واسمعوا ما يتلى عليكم من كتاب ربكم وافهموه. وللجاحدين عذاب موجع.