سورة البقرة — الآية ١٠٩
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب} الآية {109} . قال ابن عباس: نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة بدر (1) ألم تروا إلى ما أصابكم ولو كنتم على الحق ما هزمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم. (2) - أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أن كعب بن الأشرف اليهودي، كان شاعرا وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذون النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أشد الأذى، فأمر الله تعالى نبيه
بالصبر على ذلك والعفو عنهم وفيهم أنزلت: {ود كثير من أهل الكتاب} إلى قوله: {فاعفوا واصفحوا}
التفسير الميسّر
تمنى كثير من أهل الكتاب أن يرجعوكم بعد إيمانكم كفارا كما كنتم من قبل تعبدون الأصنام؛ بسبب الحقد الذي امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبين لهم صدق نبي الله ورسوله محمد ﷺ فيما جاء به، فتجاوزوا عما كان منهم من إساءة وخطأ، واصفحوا عن جهلهم، حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع)، وسيعاقبهم لسوء أفعالهم. إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.