القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ١٥٨

٢:١٥٨•٢٨٦ آية
۞ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ١٥٨

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية {158} . أخبرنا سعيد ابن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال. حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري. قال: حدثني مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية، رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك. (1) - أخبرنا أبو بكر التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل العسكري قال: حدثنا يحيى وعبد الرحمن، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية في ناس من الأنصار، كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية ولم يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية. رواه مسلم، عن أبي بكر بن شيبة، عن أبي أسامة، عن هشام عن أبيه عن عائشة. (2) - وقال أنس بن مالك: كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية فتركناه في الإسلام فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - وقال عمرو بن حبشي: سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال: انطلق إلى ابن عباس فسله فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - فأتيته فسألته، فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له: إساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة، زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين، ووضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا من دون الله تعالى، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا على الوثنين، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف لأجل الصنمين، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (2) - وقال السدي: كان في الجاهلية تعزف الشياطين بالليل بين الصفا والمروة وكانت بينهما آلهة، فلما ظهر الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٣.

أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال: أخبرنا محمد بن بكار قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أنس بن مالك قال: كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة، وكانا من شعائر الجاهلية، وكنا نتقي الطواف بهما فأنزل الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية. رواه البخاري عن أحمد بن محمد عن عاصم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٦.

التفسير الميسّر

إن الصفا والمروة -وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبد الله عباده بالسعي بينهما. فمن قصد الكعبة حاجا أو معتمرا، فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه، مخلصا بها لله تعالى، فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير، عليم بأعمال عباده فلا يضيعها، ولا يبخس أحدا مثقال ذرة.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٥٧ الآية ١٥٨ من ٢٨٦ الآية ١٥٩ ›