سورة البقرة — الآية ١٨٥
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة: أن رجلا قال: يا رسول الله أرأيت صوم يوم الاثنين؟ قال: "فيه أنزل علي القرآن وأول شهر أنزل فيه القرآن شهر رمضان، قال الله تعالى ذكره: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (2) أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان النصروي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن رجاء بن الهيثم الغداني قال: حدثنا عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".
التفسير الميسّر
شهر رمضان الذي ابتدأ الله فيه إنزال القرآن في ليلة القدر؛ هداية للناس إلى الحق، فيه أوضح الدلائل على هدى الله، وعلى الفارق بين الحق والباطل. فمن حضر منكم الشهر - وكان صحيحا مقيما - فليصم نهاره. ويرخص للمريض والمسافر في الفطر، ثم يقضيان عدد تلك الأيام. يريد الله تعالى بكم اليسر والسهولة في شرائعه، ولا يريد بكم العسر والمشقة، ولتكملوا عدة الصيام شهرا، ولتختموا الصيام بتكبير الله في عيد الفطر، ولتعظموه على هدايته لكم، ولكي تشكروا له على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق والتيسير.