سورة البقرة — الآية ١٩٤
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام} الآية {194} . قال قتادة: أقبل
نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في ذي القعدة، حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فلما كان العام المقبل دخلوا مكة، فاعتمروا في ذي القعدة، وأقاموا بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية، فأقصه الله تعالى منهم، فأنزل الله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام} الآية.
التفسير الميسّر
قتالكم -أيها المؤمنون- للمشركين في الشهر الذي حرم الله القتال فيه هو جزاء لقتالهم لكم في الشهر الحرام. والذي يعتدي على ما حرم الله من المكان والزمان، يعاقب بمثل فعله، ومن جنس عمله. فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فأنزلوا به عقوبة مماثلة لجنايته، ولا حرج عليكم في ذلك؛ لأنهم هم البادئون بالعدوان، وخافوا الله فلا تتجاوزوا المماثلة في العقوبة، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه.