سورة البقرة — الآية ١٩٩
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} {199} .
أخبرنا التميمي بالإسناد المتقدم الذي ذكرنا، عن يحيى بن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت العرب تفيض من عرفات، وقريش ومن دان بدينها تفيض من جمع من المشعر الحرام، فأنزل الله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} (2) - أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر المزكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السرخسي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا حامد بن يحيى حدثنا سفيان بن عيينة قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه بعرفة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفا مع الناس بعرفة، فقلت: هذا من الحمس ماله هنا؟ !.
قال سفيان: والأحمس: الشديد الشحيح على دينه، وكانت قريش تسمى الحمس، فجاءهم الشيطان فاستهواهم فقال لهم: إنكم إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم فكانوا لا يخرجون من الحرم ويقفون بالمزدلفة، فلما جاء الإسلام أنزل الله - عز وجل - {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} يعني عرفة. رواه مسلم عن عمرو الناقد عن ابن عيينة.
التفسير الميسّر
وليكن اندفاعكم من «عرفات» التي أفاض منها إبراهيم عليه السلام، مخالفين بذلك من لا يقف بها من أهل الجاهلية، واسألوا الله أن يغفر لكم ذنوبكم. إن الله غفور لعباده المستغفرين التائبين، رحيم بهم.