القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٢٣٢

٢:٢٣٢•٢٨٦ آية
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ٢٣٢

سبب نزولها

٤

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن} الآية {231} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٧٩.

أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر بن الغازي قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عبيد عن الحسن أنه قال في قول الله - عز وجل - {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا} الآية، قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال: كنت زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها، ثم جئت تخطبها؟ لا والله لا تعود إليها أبدا قال: وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، فزوجتها إياه. رواه البخاري عن أحمد بن حفص.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٧٩.

(1) - أخبرنا الحاكم أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: حدثنا علي بن عمر بن مهدي قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري قال: حدثنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا عباس بن راشد عن الحسن قال: حدثني معقل بن يسار قال: كانت لي أخت فخطبت إلي وكنت أمنعها الناس، فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياه فاصطحبا ما شاء الله، ثم طلقها طلاقا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها فخطبها مع الخطاب، فقلت: منعتها الناس وزوجتك إياها، ثم طلقتها طلاقا له رجعة، ثم تركتها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي أتيتني تخطبها، لا أزوجك أبدا فأنزل الله تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه. (2) - أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النصرأباذي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال: حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: أن معقل بن يسار زوج أخته من رجل من المسلمين، وكانت، عنده ما كانت فطلقها تطليقة ثم تركها ومضت العدة، فكانت أحق بنفسها، فخطبها مع الخطاب فرضيت أن ترجع إليه، فخطبها إلى معقل بن يسار، فغضب معقل وقال: أكرمتك بها فطلقتها، لا والله لا ترجع إلي بعدها، قال الحسن: علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها، فأنزل الله تعالى في ذلك

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٨٠.

القرآن: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف} إلى آخر الآية، قال: فسمع ذلك معقل بن يسار فقال: سمعا لربي وطاعة، فدعا زوجها فقال: أزوجك وأكرمك فزوجها إياه. (1) - أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الشاهد أخبرنا جدي أخبرنا أبو عمرو الحيري قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط عن السدي عن رجاله قال: نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة فانقضت عدتها ثم رجع يريد رجعتها فأبى جابر وقال: طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها الثانية وكانت المرأة تريد زوجها قد رضيت به فنزلت فيهم الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٨١.

التفسير الميسّر

وإذا طلقتم نساءكم دون الثلاث وانتهت عدتهن من غير مراجعة لهن، فلا تضيقوا -أيها الأولياء- على المطلقات بمنعهن من العودة إلى أزواجهن بعقد جديد إذا أردن ذلك، وحدث التراضي شرعا وعرفا. ذلك يوعظ به من كان منكم صادق الإيمان بالله واليوم الآخر. إن ترك العضل وتمكين الأزواج من نكاح زوجاتهم أكثر نماء وطهارة لأعراضكم، وأعظم منفعة وثوابا لكم. والله يعلم ما فيه صلاحكم وأنتم لا تعلمون ذلك.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٣١ الآية ٢٣٢ من ٢٨٦ الآية ٢٣٣ ›