سورة البقرة — الآية ٢٤٠
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم} الآية {234} . أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد العزيز المروزي في كتابه، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي، أخبرنا محمد بن يحيى بن خالد، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثت عن مقاتل بن حيان في هذه الآية: أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء، ومعه أبواه وامرأته، فمات بالمدينة، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطى الوالدين وأعطى أولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول.
التفسير الميسّر
والأزواج الذين يموتون ويتركون زوجات بعدهم، فليوصوا وصية لهن: أن يمتعن سنة تامة من يوم الوفاة، بالسكنى في منزل الزوج من غير إخراج الورثة لهن مدة السنة؛ جبرا لخاطر الزوجة، وبرا بالمتوفى. فإن خرجت الزوجات باختيارهن قبل انقضاء السنة، فلا إثم عليكم -أيها الورثة- في ذلك، ولا حرج على الزوجات فيما فعلن في أنفسهن من أمور مباحة. والله عزيز في ملكه، حكيم في أمره ونهيه. وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وٱلذين يتوفون منكم ويذرون أزوجٗا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهرٖ وعشرٗا﴾.