القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٢٥٨

٢:٢٥٨•٢٨٦ آية
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ٢٥٨

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

وقال محمد بن إسحاق بن يسار: إن إبراهيم لما احتج على نمروذ فقال: {ربي الذي يحيي ويميت} وقال نمروذ: أنا أحيي وأميت، ثم قتل رجلا وأطلق رجلا، قال: قد أمت ذلك وأحييت هذا، قال له إبراهيم: "فإن الله يحيي بأن يرد الروح إلى جسد ميت" فقال له نمروذ: هل عاينت هذا الذي تقوله؟ ولم يقدر أن يقول: نعم رأيته، فانتقل إلى حجة أخرى، ثم سأل ربه أن يريه إحياء الميت لكي يطمئن قلبه عند الاحتجاج، فإنه يكون مخبرا عن مشاهدة وعيان.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٨٥.

التفسير الميسّر

هل رأيت -أيها الرسول- أعجب من حال هذا الذي جادل إبراهيم عليه السلام في توحيد الله تعالى وربوبيته؛ لأن الله أعطاه الملك فتجبر وسأل إبراهيم: من ربك؟ فقال عليه السلام: ربي الذي يحيي الخلائق فتحيا، ويسلبها الحياة فتموت، فهو المتفرد بالإحياء والإماتة، قال: أنا أحيي وأميت، أي أقتل من أردت قتله، وأستبقي من أردت استبقاءه، فقال له إبراهيم: إن الله الذي أعبده يأتي بالشمس من المشرق، فهل تستطيع تغيير هذه السنة الإلهية بأن تجعلها تأتي من المغرب؟ فتحير هذا الكافر وانقطعت حجته، شأنه شأن الظالمين لا يهديهم الله إلى الحق والصواب.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٥٧ الآية ٢٥٨ من ٢٨٦ الآية ٢٥٩ ›