سورة البقرة — الآية ٢٦٩
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الروح، فأنزل الله بمكة: {ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أفتعنينا أم قومك؟ فقال: "كلا قد عنيت"، قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوارة وفيها علم كل شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هي في علم الله سبحانه قليل، ولقد آتاكم الله تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به"، فقالوا: يا محمد كيف تزعم هذا؟ أنت تقول: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟ فأنزل الله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} الآية.
التفسير الميسّر
يؤتي الله الإصابة في القول والفعل من يشاء من عباده، ومن أنعم الله عليه بذلك فقد أعطاه خيرا كثيرا. وما يتذكر هذا وينتفع به إلا أصحاب العقول المستنيرة بنور الله وهدايته.