سورة البقرة — الآية ٢٧٢
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {ليس عليك هداهم} الآية {272} .
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر. حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تصدقوا إلا على أهل دينكم" فأنزل الله تعالى: {ليس عليك هداهم} فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "تصدقوا على أهل الأديان". أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سهل حدثنا ابن نمير، عن الحجاج، عن سلمان المكي، عن ابن الحنفية قال: كان المسلمون يكرهون أن يتصدقوا على الفقراء المشركين حتى نزلت هذه الآية، فأمروا أن يتصدقوا عليهم. وقال الكلبي: اعتمر رسول الله عمرة القضاء وكانت معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر، فجاءتها أمها قتيلة وجدتها يسألانها، وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكم شيئا حتى أستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنكما لستما على ديني. فاستأمرته في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية، أن تصدق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما. قال الكلبي: ولها وجه آخر، وذلك أن ناسا من المسلمين كانت لهم قرابة وأصهار ورضاع في اليهود، وكانوا ينفعونهم قبل أن يسلموا فلما أسلموا كرهوا أن ينفعوهم وأرادوهم على أن يسلموا فاستأمروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية فأعطوهم بعد نزولها.
التفسير الميسّر
لست -أيها الرسول- مسؤولا عن توفيق الكافرين للهداية، ولكن الله يشرح صدور من يشاء لدينه، ويوفقهم له. وما تبذلوا من مال يعد عليكم نفعه من الله، والمؤمنون لا ينفقون إلا طلبا لمرضاة الله. وما تنفقوا من مال -مخلصين لله- توفوا ثوابه، ولا تنقصوا شيئا من ذلك. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق به سبحانه.