القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٦٢

٢:٦٢•٢٨٦ آية
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ٦٢

سبب نزولها

٤

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية {62} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٣.

أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة قال: قال ابن جريج عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: لما قص سلمان على النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة أصحاب الدير قال: "هم في النار" قال سلمان: فأظلمت علي الأرض فنزلت: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} إلى قوله: {يحزنون} قال: فكأنما كشف عني جبل.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٣.

(1) - أخبرنا محمد بن عبد العزيز المروزي قال: أخبرنا محمد بن الحسين الحدادي قال: أخبرنا أبو يزيد أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عمرو عن أسباط عن السدي {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية. قال: نزلت في أصحاب سلمان الفارسي لما قدم سلمان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يخبر عن عبادتهم واجتهادهم وقال: يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك تبعث نبيا. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا سلمان هم من أهل النار فأنزل الله {إن الذين آمنوا والذين هادوا} وتلا إلى قوله: {ولا هم يحزنون} ". (2) - أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكرياء قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود،

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٤.

وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية، نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جندي سابور من أشرافهم وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٥.

التفسير الميسّر

إن المؤمنين من هذه الأمة، الذين صدقوا بالله ورسله، وعملوا بشرعه، والذين كانوا قبل بعثة محمد ﷺ من الأمم السالفة من اليهود، والنصارى، والصابئين -وهم قوم باقون على فطرتهم، ولا دين مقرر لهم يتبعونه- هؤلاء جميعا إذا صدقوا بالله تصديقا صحيحا خالصا، وبيوم البعث والجزاء، وعملوا عملا مرضيا عند الله، فثوابهم ثابت لهم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا. وأما بعد بعثة محمد ﷺ خاتما للنبيين والمرسلين إلى الناس كافة، فلا يقبل الله من أحد دينا غير ما جاء به، وهو الإسلام.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٦١ الآية ٦٢ من ٢٨٦ الآية ٦٣ ›