القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٨٩

٢:٨٩•٢٨٦ آية
وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ٨٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} {89} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٧.

قال ابن عباس كانت يهود خيبر تقاتل غطفان، فكلما التقوا هزمت يهود خيبر، فعاذت اليهود بهذا الدعاء وقالت: اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء، فهزموا غطفان، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كفروا به، فأنزل الله تعالى: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} أي بك يا محمد، إلى قوله: {فلعنة الله على الكافرين} وقال السدي: كانت العرب تمر بيهود فيلقون منهم أذى، وكانت اليهود تجد نعت محمد في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلون معه العرب، فلما جاءهم محمد - صلى الله عليه وسلم - كفروا به حسدا، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٧.

التفسير الميسّر

وحين جاءهم القرآن من عند الله مصدقا لما معهم من التوراة جحدوه، وأنكروا نبوة محمد ﷺ، وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب، ويقولون: قرب مبعث نبي آخر الزمان، وسنتبعه ونقاتلكم معه. فلما جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاته وصدقه كفروا به وكذبوه. فلعنة الله على كل من كفر بنبي الله ورسوله محمد ﷺ، وكتابه الذي أوحاه الله إليه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٨٨ الآية ٨٩ من ٢٨٦ الآية ٩٠ ›