سورة الحج — الآية ١٩
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} الآية {19} .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: أخبرنا عمر بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقول: أقسم بالله لنزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} في هؤلاء الستة: حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة، رواه البخاري عن حجاج بن منهال، عن هشيم عن أبي هاشم.
(2) - أخبرنا أبو بكر بن الحارث قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا محمد بن سليمان قال: أخبرنا هلال بن بشر قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب قال: أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز، عن قيس عن عباد، عن علي قال: فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر: {هذان خصمان اختصموا} إلى قوله {الحريق} (3) - قال ابن عباس: هم أهل الكتاب قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله معكم وأقدم منكم كتبا ونبينا قبل نبيكم، وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد عليه الصلاة والسلام وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب، فأنتم تعرفون نبينا ثم تركتموه وكفرتم به حسدا، وكانت هذه خصومتهم في ربهم. فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية، وهذا قول قتادة.
التفسير الميسّر
هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدعي أنه محق، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جعلت لهم من نار يلبسونها، فتشوي أجسادهم، ويصب على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، وينزل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.