سورة الحج — الآية ٣٩
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} الآية {39} . قال المفسرون: كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومجشوج، فشكوهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول لهم: "اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال" حتى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال ابن عباس: لما أخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة قال أبو بكر - رضي الله عنه - إنا لله وإنا إليه راجعون، لنهلكن، فأنزل الله تعالى: {أذن للذين يقاتلون} الآية. قال أبو بكر: فعرفت أنه سيكون قتال.
التفسير الميسّر
كان المسلمون في أول أمرهم ممنوعين من قتال الكفار، مأمورين بالصبر على أذاهم، فلما بلغ أذى المشركين مداه، وخرج النبي ﷺ من «مكة» مهاجرا إلى «المدينة»، وأصبح للإسلام قوة أذن الله للمسلمين في القتال؛ بسبب ما وقع عليهم من الظلم والعدوان، وإن الله تعالى قادر على نصرهم وإذلال عدوهم.