القرآن الكريم•مكية

سورة المؤمنون — الآية ١

٢٣:١•١١٨ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ١

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله - عز وجل - {قد أفلح المؤمنون} {1} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣١١.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري إملاء قال: أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي قال: أخبرنا محمد بن حماد الأبيوردي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا يونس بن سليمان قال: أملى علي يونس الأيلي عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: كان إذا أنزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا"، ثم قال: "لقد أنزلت علينا عشر آيات من أقامهن دخل الجنة" ثم قرأ: {قد أفلح المؤمنون} إلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣١١.

التفسير الميسّر

تسمية السورة • سميت المؤمنون؛ لافتتاحها بذكر المؤمنين وفلاحهم، واشتمالها على جلائل أوصافهم، وجزائهم في الآخرة. من مقاصد السورة • بشارة المؤمنين بالفلاح العظيم؛ لما تحلوا به من أصول الفضائل الروحية والعملية، التي تحصل بها تزكية النفس واستقامة السلوك، واستحقاق ميراث الفردوس الأعلى في جنات الخلد. • بيان أدلة الوحدانية في خلق الإنسان والنبات والحيوان، وتذكير الإنسان بأطواره التي مر بها في خلقه، ودلالة ذلك على إثبات البعث بعد الممات، وأن الله لم يخلق الخلق سدى. • التنصيص على وحدة الرسالات، والتذكير ببعثة الرسل للإرشاد إلى التوحيد والعمل الصالح، وما تلقاهم به أقوامهم من الإعراض، وما كان من عقاب المكذبين؛ تذكرة وموعظة للمعرضين عن دعوة النبي ﷺ، وتسلية له عما ناله من أذى المشركين وتكذيبهم واستهزائهم. • تعليم النبي ﷺ بعض الآداب الشرعية في الدعاء وفي الرد على الأعداء، والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى. • ذكر ما يكون بعد الموت من مشاهد القيامة؛ من الحشر والنشر، وانقسام الناس إلى فريقين، فلا حسب ولا نسب ينفع في ذلك اليوم، إنما هو العمل الصالح، وذكر حال أهل الشقاء وما ينتهون إليه، وحال أهل السعادة عند إعلان فوزهم في الدار الآخرة. [التفسير] قد فاز المصدقون بالله وبرسوله العاملون بشرعه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١ من ١١٨ الآية ٢ ›