سورة المؤمنون — الآية ١٢
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
- صلى الله عليه وسلم - ذات يوم يكتب له شيئا، فلما نزلت الآية التي في المؤمنون: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة} أملاها عليه، فلما انتهى إلى قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} عجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هكذا أنزلت علي"، فشك عبد الله حينئذ وقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إلي كما أوحي إليه، ولئن كان كذابا لقد قلت كما قال، وذلك قوله: {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} وارتد عن الإسلام، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي. (3) - أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم قال: حدثني محمد بن يعقوب الأموي قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني شرحبيل بن سعد قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن سرح قال: سأنزل مثل ما أنزل الله، وارتد عن الإسلام، فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة فر إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة فغيبه عنده، حتى إذا اطمأن أهل مكة أتى به عثمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأمن له.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان قال: أخبرنا محمد بن سليمان قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سويد بن منجوف قال: أخبرنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وافقت ربي في أربع، قلت: يا رسول الله لو صلينا خلف المقام، فأنزل الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (2) وقلت: يا رسول الله لو اتخذت على نسائك حجابا فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فأنزل الله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} (3) وقلت لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لتنتهن أو ليبدله الله سبحانه أزواجا خيرا منكن، فأنزل الله تعالى: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} (4) الآية، ونزلت: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} إلى قوله تعالى: {ثم أنشأناه خلقا آخر} فقلت: فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت: {فتبارك الله أحسن الخالقين} .
التفسير الميسّر
ولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض.