القرآن الكريم•مكية

سورة المؤمنون — الآية ١٤

٢٣:١٤•١١٨ آية
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ١٤

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

- صلى الله عليه وسلم - ذات يوم يكتب له شيئا، فلما نزلت الآية التي في المؤمنون: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة} أملاها عليه، فلما انتهى إلى قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} عجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هكذا أنزلت علي"، فشك عبد الله حينئذ وقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إلي كما أوحي إليه، ولئن كان كذابا لقد قلت كما قال، وذلك قوله: {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} وارتد عن الإسلام، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي. (3) - أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم قال: حدثني محمد بن يعقوب الأموي قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني شرحبيل بن سعد قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن سرح قال: سأنزل مثل ما أنزل الله، وارتد عن الإسلام، فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة فر إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة فغيبه عنده، حتى إذا اطمأن أهل مكة أتى به عثمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأمن له.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢١٩.

(1) - قوله تعالى: {فتبارك الله أحسن الخالقين} {14} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣١٢.

أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان قال: أخبرنا محمد بن سليمان قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سويد بن منجوف قال: أخبرنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وافقت ربي في أربع، قلت: يا رسول الله لو صلينا خلف المقام، فأنزل الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (2) وقلت: يا رسول الله لو اتخذت على نسائك حجابا فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فأنزل الله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} (3) وقلت لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لتنتهن أو ليبدله الله سبحانه أزواجا خيرا منكن، فأنزل الله تعالى: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} (4) الآية، ونزلت: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} إلى قوله تعالى: {ثم أنشأناه خلقا آخر} فقلت: فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت: {فتبارك الله أحسن الخالقين} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣١٢.

التفسير الميسّر

ثم خلقنا النطفة علقة أي: دما أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يوما مضغة أي: قطعة لحم قدر ما يمضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظاما، فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٣ الآية ١٤ من ١١٨ الآية ١٥ ›