سورة الفرقان — الآية ٢٠
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن أبي الفرات قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري قال: أخبرنا محمد بن حميد بن فرقد قال: أخبرنا إسحاق بن بشر قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: لما عير المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفاقة وقالوا: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} حزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل جبريل عليه السلام من عند ربه معزيا له، فقال: "السلام عليك يا رسول الله، رب العزة يقرئك السلام ويقول لك: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق} " أي: يبتغون المعاش في الدنيا قال: فبينا جبريل عليه السلام والنبي - صلى الله عليه وسلم - يتحدثان إذ ذاب جبريل عليه السلام حتى صار مثل الهردة، قيل: يا رسول الله وما الهردة؟ قال: "العدسة"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مالك ذبت حتى صرت مثل الهردة" قال: "يا محمد فتح باب من أبواب السماء ولم يكن فتح قبل ذلك اليوم، وإني أخاف أن يعذب قومك عند تعييرهم إياك بالفاقة"، وأقبل النبي وجبريل عليهما السلام يبكيان، إذ عاد جبريل عليه السلام إلى حاله، فقال: "أبشر يا محمد هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك"، فأقبل رضوان حتى سلم ثم قال: "يا محمد: رب العزة يقرئك السلام" - ومعه سقط من نور يتلألأ - "ويقول لك ربك: هذا مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عندي في الآخرة مثل جناح بعوضة" فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم -
التفسير الميسّر
وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- أحدا من رسلنا إلا كانوا بشرا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم -أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك -أيها الرسول- بصيرا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.