سورة ال عمرن — الآية ١٢٨
سبب نزولها
٥من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} {128} .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التميمي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد جعفر قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كسرت رباعية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ودمي وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه ويقول: "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ " قال: فأنزل الله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} (2) - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الغازي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح فلانا وفلانا ناسا من المنافقين، فأنزل الله - عز وجل - {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} رواه البخاري، عن حيان، عن ابن المبارك، عن معمر، ورواه مسلم من طريق ثابت، عن أنس.
(1) - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنا مسلم بن الحجاج قال: حدثنا القعنبي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه وجعل يسيل الدم عنه ويقول: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى ربهم"، فأنزل الله - عز وجل - {ليس لك من الأمر شيء} (2) - أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي، أخبر عبد الله بن حامد الوزان قال: أخبرنا أبو حامد ابن الشرقي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثناعبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركوع: "ربنا لك
الحمد، اللهم العن فلانا وفلانا"، دعا على ناس من المنافقين، فأنزل الله - عز وجل - {ليس لك من الأمر شيء} رواه البخاري من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وسياقه أحسن من هذا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا بحر بن نصر قال: قرئ على بن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يفرغ في صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه ويقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد" ثم يقول وهو قائم: "اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين: اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك لما نزلت: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} رواه البخاري، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري.
التفسير الميسّر
ليس لك -أيها الرسول- من أمر العباد شيء، بل الأمر كله لله تعالى وحده لا شريك له، ولعل بعض هؤلاء الذين قاتلوك تنشرح صدورهم للإسلام فيسلموا، فيتوب الله عليهم. ومن بقي على كفره يعذبه الله في الدنيا والآخرة؛ بسبب ظلمه وبغيه.