القرآن الكريم•مدنية

سورة ال عمرن — الآية ١٩٩

٣:١٩٩•٢٠٠ آية
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ١٩٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} الآية {199} . قال جابر بن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة: نزلت في النجاشي، وذلك أنه لما مات نعاه جبريل عليه السلام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي مات فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم"، فقالوا: ومن هو؟ فقال: "النجاشي"، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى البقيع وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة، فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات واستغفر له وقال لأصحابه: "استغفروا له"، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج حبشي نصراني لم يره قط وليس على دينه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٣٨.

(1) - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر إملاء قال: أخبرني جعفر بن محمد بن سنان الواسطي قال: أخبرنا أبو هانئ محمد بن بكار الباهلي قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي"، فقال بعضهم لبعض: يأمرنا أن نصلي على علج من الحبشة؟ فأنزل الله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم} الآية. وقال مجاهد وابن جريج وابن زيد: نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٣٩.

التفسير الميسّر

وإن بعضا من أهل الكتاب ليصدق بالله ربا واحدا وإلها معبودا، وبما أنزل إليكم من هذا القرآن، وبما أنزل إليهم من التوراة والإنجيل متذللين لله، خاضعين له، لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا من حطام الدنيا، ولا يكتمون ما أنزل الله، ولا يحرفونه كغيرهم من أهل الكتاب. أولئك لهم ثواب عظيم عند ربهم يوم يلقونه، فيوفيهم إياه غير منقوص. إن الله سريع الحساب، لا يعجزه إحصاء أعمالهم، ومحاسبتهم عليها.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٩٨ الآية ١٩٩ من ٢٠٠ الآية ٢٠٠ ›