القرآن الكريم•مدنية

سورة ال عمرن — الآية ٢٨

٣:٢٨•٢٠٠ آية
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ٢٨

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} {28} . قال ابن عباس: كان الحجاج بن عمرو وكهمس بن أبي الحقيق وقيس بن زيد - وهؤلاء كانوا من اليهود يباطنون نفرا من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم - فقال رفاعة ابن المنذر وعبد الله بن جبير وسعيد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم وملازمتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال الكلبي: نزلت في المنافقين: عبد الله بن أبي وأصحابه، كانوا يتولون اليهود والمشركين ويأتونهم بالأخبار ويرجون أن يكون لهم الظفر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مثل فعلهم. (2) - وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عبادة بن الصامت الأنصاري وكان بدريا نقيبا، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٠١.

الأحزاب. قال عبادة: يا نبي الله إن معي خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو، فأنزل الله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٠٢.

التفسير الميسّر

ينهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء بالمحبة والنصرة من دون المؤمنين، ومن يتولهم فقد برئ من الله، والله بريء منه، إلا أن تكونوا ضعافا خائفين فقد رخص الله لكم في مهادنتهم اتقاء لشرهم، حتى تقوى شوكتكم. ويحذركم الله نفسه، فاتقوه وخافوه. وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٧ الآية ٢٨ من ٢٠٠ الآية ٢٩ ›