سورة ال عمرن — الآية ٨٦
سبب نزولها
٤من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(2) - قوله تعالى: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} الآية {86} .
أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا أبو محمد بن حيان، أخبرنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا علي بن عاصم عن خالد وداود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلا من الأنصار ارتد فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} إلى قوله: {إلا الذين تابوا} فبعث بها قومه إليه، فلما قرئت عليه قال: والله ما كذبني قومي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا كذب رسول الله على الله، والله - عز وجل - أصدق الثلاثة، فرجع تائبا، فقبل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركه.
(1) - أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو يحيى، حدثنا سهل، عن يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك، فندم، فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل لي من توبة، فإني قد ندمت، فنزلت: {كيف يهدي الله قوما كفروا} حتى بلغ {إلا الذين تابوا} فكتب بها قومه إليه، فرجع فأسلم.
(2) - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد، أخبرنا أبو بكر بن زكريا أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: كان الحارث بن سويد قد أسلم، وكان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لحق بقومه وكفر فأنزلت فيه هذه الآية: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم} حملها إليه رجل من قومه، فقرأها عليه فقال الحارث: والله إنك ما علمت لصدوق وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصدق منك، وإن الله لأصدق الثلاثة، ثم رجع فأسلم إسلاما حسنا.
التفسير الميسّر
كيف يوفق الله للإيمان به وبرسوله قوما جحدوا نبوة محمد ﷺ بعد إيمانهم به، وشهدوا أن محمدا ﷺ حق وما جاء به هو الحق، وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك؟ والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة، وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل، فاختاروا الكفر على الإيمان.