سورة ال عمرن — الآية ٩٣
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} {93} .
قال أبو روق والكلبي: نزلت حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه على ملة إبراهيم، فقالت اليهود: كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان ذلك حلالا لإبراهيم، فنحن نحله"، فقالت اليهود: كل شي، أصبحنا اليوم نحرمه فإنه كان على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا، فأنزل الله - عز وجل - تكذيبا لهم: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} الآية.
التفسير الميسّر
كل الأطعمة الطيبة كانت حلالا لأبناء يعقوب عليه السلام إلا ما حرم يعقوب على نفسه لمرض نزل به، وذلك من قبل أن تنزل التوراة. فلما نزلت التوراة حرم الله على بني إسرائيل بعض الأطعمة التي كانت حلالا لهم؛ وذلك لظلمهم وبغيهم. قل لهم -أيها الرسول-: هاتوا التوراة، واقرؤوا ما فيها إن كنتم محقين في دعواكم أن الله أنزل فيها تحريم ما حرمه يعقوب على نفسه، حتى تعلموا صدق ما جاء في القرآن من أن الله لم يحرم على بني إسرائيل شيئا من قبل نزول التوراة، إلا ما حرمه يعقوب على نفسه.