القرآن الكريم•مكية

سورة لقمان — الآية ٢٧

٣١:٢٧•٣٤ آية
وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ٢٧

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} {27} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٤٥.

قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الروح، فأنزل الله بمكة: {ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أفتعنينا أم قومك؟ فقال: "كلا قد عنيت"، قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوارة وفيها علم كل شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هي في علم الله سبحانه قليل، ولقد آتاكم الله تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به"، فقالوا: يا محمد كيف تزعم هذا؟ أنت تقول: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟ فأنزل الله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٤٥.

التفسير الميسّر

ولو أن أشجار الأرض كلها بريت أقلاما والبحر مداد لها، ويمد بسبعة أبحر أخرى، وكتب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله من علمه وحكمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله؛ لتكسرت تلك الأقلام ولنفد ذلك المداد، ولم تنفد كلمات الله التامة التي لا يحيط بها أحد. إن الله عزيز في انتقامه ممن أشرك به، حكيم في تدبير خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله سبحانه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٦ الآية ٢٧ من ٣٤ الآية ٢٨ ›