القرآن الكريم•مدنية

سورة الاحزاب — الآية ١٠

٣٣:١٠•٧٣ آية
إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا١٠

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قال قتادة والسدي: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدة والحر والخوف والبرد وسوء العيش وأنواع الأذى، وكان كما قال الله تعالى: {وبلغت القلوب الحناجر} (3) وقال عطاء: لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة اشتد الضر عليهم، بأنهم خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسر قوم من الأغنياء النفاق، فأنزل الله تعالى تطييبا لقلوبهم {أم حسبتم} الآية. (4) - قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون} الآية {215} . قال ابن عباس في رواية أبي صالح: نزلت في عمرو بن الجموح الأنصاري وكان شيخا كبيرا ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله بماذا نتصدق؟ وعلى من ننفق؟ فنزلت هذه الآية. وقال في رواية عطاء: نزلت الآية في رجل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي دينارا فقال: "أنفقه على نفسك" فقال: إن لي دينارين، فقال: "أنفقهما على أهلك " فقال: إن لي ثلاثة فقال: "أنفقها على خادمك" فقال: إن لي أربعة، فقال: "أنققها على والديك" فقال: إن لي خمسة، فقال: "أنفقها على قرابتك" فقال: إن لي ستة فقال: "أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها".

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٦٦.

التفسير الميسّر

اذكروا إذ جاؤوكم من فوقكم من أعلى الوادي من جهة المشرق، ومن أسفل منكم من بطن الوادي من جهة المغرب، وإذ شخصت الأبصار من شدة الحيرة والدهشة، وبلغت القلوب الحناجر من شدة الرعب، وغلب اليأس المنافقين، وكثرت الأقاويل، وتظنون بالله الظنون السيئة أنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٩ الآية ١٠ من ٧٣ الآية ١١ ›