القرآن الكريم•مدنية

سورة الاحزاب — الآية ٢٣

٣٣:٢٣•٧٣ آية
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا٢٣

سبب نزولها

٥

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} الآية {23} . أخبرنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: أخبرنا عبد الله بن هاشم قال: أخبرنا بهز بن أسد قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر - وبه سميت

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥١.

أنسا - عن قتال بدر، فشق عليه لما قدم وقال: غبت عن أول مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لئن أشهدني الله سبحانه قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فقاتلهم حتى قتل، قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية بالسهم، وقد مثلوا به، وما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه، ونزلت هذه الآية: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} قال: وكنا نقول: أنزلت هذه الآية فيه وفي أصحابه. رواه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٢.

(1) - أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر المؤذن قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي قال: أخبرنا بندار قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: نزلت هذه الآية في أنس بن النضر: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} رواه البخاري، عن بندار.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٢.

قوله تعالى: {فمنهم من قضى نحبه} {23} . نزلت في طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حتى أصيبت يده، فقال، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اللهم أوجب لطلحة الجنة". (1) - أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال:

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٢.

أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر الرازي قال: أخبرنا العباس بن إسماعيلى الرقي قال: أخبرنا إسماعيلى بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي قال: قالوا: أخبرنا عن طلحة. فقال: ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه فيما يستقبل. أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي: أخبرنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على طلحة فقال: "هذا ممن قضى نحبه".

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٣.

التفسير الميسّر

من المؤمنين رجال أوفوا بعهودهم مع الله تعالى، وصبروا على البأساء والضراء وحين البأس: فمنهم من وفى بنذره، فاستشهد في سبيل الله، أو مات على الصدق والوفاء، ومنهم من ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، وما غيروا عهد الله، ولا نقضوه ولا بدلوه، كما غير المنافقون.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٢ الآية ٢٣ من ٧٣ الآية ٢٤ ›