القرآن الكريم•مدنية

سورة الاحزاب — الآية ٣٣

٣٣:٣٣•٧٣ آية
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا٣٣

سبب نزولها

٥

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} الآية {33} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٣.

أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني قال: أخبرنا عمار بن محمد عن الثوري قال: أخبرنا سفيان عن أبي الجحاف، عن عطية، عن أبي سعيد: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} قال: نزلت في خمسة: في النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. أخبرنا أبو سعيد النصروي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: أخبرنا ابن نمير قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٣.

بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بيتها، فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: "ادعي لي زوجك وابنيك"، قالت: فجاء علي وحسن وحسين، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له، وكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء، ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيت وخاصتي وحاميتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا"، قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله، قال: "إنك إلى خير، إنك إلى خير".

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٤.

(1) - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج قال: أخبرنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عفان قال: أخبرنا أبو يحيى والحماني، عن صالح بن موسى القرشي، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} أخبرنا عقيل بن محمد الجرجاني فيما أجاز لي لفظا قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا ابن حميد قال: أخبرنا يحيى بن واضح قال: أخبرنا الأصبغ، عن علقمة، عن عكرمة

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٤.

في قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قال: ليس الذي تذهبون إليه إنما هي في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٥٥.

التفسير الميسّر

والزمن بيوتكن، ولا تخرجن منها إلا لحاجة، ولا تظهرن محاسنكن، كما كان يفعل نساء الجاهلية الأولى في الأزمنة السابقة على الإسلام، وهو خطاب للنساء المؤمنات في كل عصر. وأدين -يا نساء النبي- الصلاة كاملة في أوقاتها، وأعطين الزكاة كما شرع الله، وأطعن الله ورسوله في أمرهما ونهيهما، إنما أوصاكن الله بهذا؛ ليزكيكن، ويبعد عنكن الأذى والسوء والشر يا أهل بيت النبي -ومنهم زوجاته وذريته عليه الصلاة والسلام-، ويطهر نفوسكم غاية الطهارة.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٣٢ الآية ٣٣ من ٧٣ الآية ٣٤ ›