سورة صٓ — الآية ٧
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي نصر الخزاعي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حمدويه قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب، فجاءت قريش وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعند رأس أبي طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كي يمنعه ذلك، فشكوه إلى أبي طالب فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: "يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العرب وتؤدي إليهم الجزية بها العجم"، قال: وما الكلمة؟ قال: "كلمة واحدة"، قال: ما هي؟ قال: "لا إله إلا الله"، فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا؟ قال: فنزل فيهم القرآن: {ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق} حتى بلغ {إن هذا إلا اختلاق} قال المفسرون: لما أسلم عمر بن الخطاب شق ذلك على قريش وفرح المؤمنون، قال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش وهم الصناديد والأشراف: امشوا إلى أبي طالب، فأتوه، فقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا قد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه فقال له: يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك ذا السواء فلا تمل كل الميل على قومك، فقال: "وماذا يسألوني؟ " قالوا: ارفضنا
التفسير الميسّر
وانطلق رؤساء القوم وكبراؤهم يحرضون قومهم على الاستمرار على الشرك والصبر على تعدد الآلهة، ويقولون إن ما جاء به هذا الرسول شيء مدبر يقصد منه الرئاسة والسيادة، ما سمعنا بما يدعو إليه في دين آبائنا من قريش، ولا في النصرانية، ما هذا إلا كذب وافتراء.