القرآن الكريم•مكية

سورة الزمر — الآية ٢٣

٣٩:٢٣•٧٥ آية
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ٢٣

سبب نزولها

٥

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

أخبرنا عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عمرو بن محمد القرشي قال: حدثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص في قوله - عز وجل - {نحن نقص عليك أحسن القصص} قال: أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت، فأنزل الله تعالى: {الر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} الآية، فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} (2) قال: كل ذلك تؤمرون بالقرآن. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٦٨.

(1) - وقال عون بن عبد الله: مل أصحاب رسول الله ملة فقالوا: يا رسول الله حدثنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث} الآية، قال: ثم إنهم ملوا ملة أخرى

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٦٩.

(1) - قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث} الآية {23} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٦٨.

أخبرنا عبد القاهر بن طاهر البغدادي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي قال: أخبرنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا عمرو بن محمد القرشي قال: أخبرنا خلاد الصفار عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٦٨.

عمرو بن محمد القرشي قال: حدثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص} (1) فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث} (2) قال: كل ذلك يؤمرون بالقرآن، قال خلاد: وزاد فيه آخر قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا، فأنزل الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٠٦.

التفسير الميسّر

الله تعالى هو الذي نزل أحسن الحديث، وهو القرآن العظيم، متشابها في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تكرر فيه القصص، والأحكام، والحجج والبينات، وتعاد تلاوته فلا يمل على كثرة الترداد، تقشعر من سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرا بما فيه من ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارا بما فيه من وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده. والله يهدي بالقرآن من يشاء من عباده. ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن؛ لكفره وعناده، فما له من هاد يهديه ويوفقه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٢ الآية ٢٣ من ٧٥ الآية ٢٤ ›