القرآن الكريم•مكية

سورة الزمر — الآية ٦٧

٣٩:٦٧•٧٥ آية
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ٦٧

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} . أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرني أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا ابن أبي عاصم قال: أخبرنا ابن نمير قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن علقمة، عن عبد الله قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم بلغك أن الله يحمل الخلائق على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والثرى على إصبع ثم يقول: أنا الملك؟ فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٧٠.

ومعنى ذلك أن الله تعالى يقدر على قبض الأرض وجميع ما فيها من الخلائق والشجر قدرة أحدنا على ما يحمله بإصبعه، فخوطبنا بما نتخاطب فيما بيننا لنفهم، ألا ترى أن الله تعالى قال: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} أي إنه يقبضها بقدرته.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٧٠.

التفسير الميسّر

وما عظم هؤلاء المشركون الله حق تعظيمه؛ إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر، فسووا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم، الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون. وفي الآية دليل على إثبات القبضة، واليمين، والطي، لله كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تكييف ولا تشبيه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٦٦ الآية ٦٧ من ٧٥ الآية ٦٨ ›