سورة النسآء — الآية ١٠٢
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} {102} . أخبرنا الأستاذ أبو عثمان الزعفراني المقري سنة خمس وعشرين قال: أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السدي سنة ثلاث وستين قال: أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد الجزري بمكة في المسجد الحرام سنة أربع وثلثمائة قال: أخبرنا علي بن زياد اللحجي قال: حدثنا أبو قرة: موسى بن طارق قال: ذكر سفيان عن منصور، عن مجاهد قال: حدثنا أبو عياش الزرقي قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر، فقال المشركون: قد كانوا على حال لو كنا أصبنا منهم غرة، قالوا: تأتي عليهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم قال: وهي العصر، قال: فنزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات بين الأولى والعصر: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} وهم بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، وذكر صلاة الخوف. أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الضبي قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقي المشركين بعسفان، فلما صلى رسول الله عليه الصلاة والسلام الظهر فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه، قال بعضهم لبعض: كان هذا فرصة لكم لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم، فقال قائل منهم: فإن لهم صلاة أخرى هي أحب إليهم من أهليهم وأموالهم، فاستعدوا حتى تغيروا عليهم فيها، فأنزل الله تعالى تبارك وتعالى على نبيه: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} إلى آخر الآية، وأعلم ما ائتمر به المشركون، وذكر صلاة الخوف.
التفسير الميسّر
وإذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال، فأردت أن تصلي بهم، فلتقم جماعة منهم معك للصلاة، وليأخذوا سلاحهم، فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم، وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويسلمون، ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى، ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية، وليحذروا من عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. ود الجاحدون لدين الله أن تغفلوا عن سلاحكم وزادكم؛ ليحملوا عليكم حملة واحدة فيقضوا عليكم، ولا إثم عليكم حينئذ إن كان بكم أذى من مطر، أو كنتم في حال مرض أن تتركوا أسلحتكم، مع أخذ الحذر. إن الله تعالى أعد للجاحدين لدينه عذابا يهينهم، ويخزيهم.