سورة النسآء — الآية ١٧٦
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ وحدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق: سمعت البراء بن عازب يقول: آخر آية نزلت: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} (1) وآخر سورة أنزلت: {براءة} رواه البخاري في التفسير عن سليمان بن حرب عن شعبة، ورواه في موضع آخرعن أبي الوليد ورواه مسلم عن بندار عن غندر عن شعبة.
(1) - قوله: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} الآية {176} . أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد قال: حدثنا زاهر بن أحمد قال: حدثنا الحسين بن محمد بن مصعب قال: حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر قال: اشتكيت فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي سبع أخوات، فنفخ في وجهي فأفقت، فقلت: يا رسول الله أوصي لأخواتي بالثلثين، قال: "احبس"، فقلت الشطر، قال: "احبس"، ثم خرج فتركني. قال: ثم دخل علي وقال: "يا
جابر إني لا أراك تموت في وجعك هذا، إن الله قد أنزل، فبين الذي لأخواتك، جعل لأخواتك الثلثين"، وكان جابر يقول: نزلت هذه الآية في {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} .
التفسير الميسّر
يسألونك -أيها النبي- عن حكم ميراث الكلالة، وهو من مات وليس له ولد ولا والد، قل: الله يبين لكم الحكم فيها: إن مات امرؤ ليس له ولد ولا والد، وله أخت لأبيه وأمه، أو لأبيه فقط، فلها نصف تركته، ويرث أخوها، شقيقا كان أو لأب جميع مالها إذا ماتت وليس لها ولد ولا والد. فإن كان لمن مات كلالة أختان فلهما الثلثان مما ترك. وإذا اجتمع الذكور من الإخوة لغير أم مع الإناث فللذكر مثل نصيب الأنثيين من أخواته. يبين الله لكم قسمة المواريث وحكم الكلالة؛ لئلا تضلوا عن الحق في أمر المواريث. والله عالم بعواقب الأمور، وما فيها من الخير لعباده.