القرآن الكريم•مدنية

سورة النسآء — الآية ٦٩

٤:٦٩•١٧٦ آية
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا٦٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول} الآية {69} . قال الكلبي: نزلت في ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه يعرف في وجهه الحزن، فقال له رسول الله: "يا ثوبان ما غير لونك؟ " فقال: يا رسول الله ما بي من ضر ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني أعرف أنك ترفع مع النبيين، وأني وإن دخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل الجنة فذاك أحرى أن لا أرك أبدا، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - أخبرنا إسماعيل بن أبي نصر، أخبرنا إبراهيم النصراباذي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري قال: حدثنا عبد الله بن محمود السعدي قال: حدثنا موسى بن يحيى قال: حدثنا عبيدة عن منصور عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: قال أصحاب رسول الله: ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا فإنك إذا فارقتنا رفعت فوقنا، فأنزل الله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين} (1) - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا شعيب قال: حدثنا مكي قال: أخبرنا أبو الأزهر قال: حدثنا روح، عن سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا قال: يا نبي الله أراك في الدنيا فأما في الآخرة فإنك ترفع عنا بفضلك، فلا نراك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٦٤.

(2) - أخبرني أبو نعيم الحافظ فيما أذن لي في روايته قال: أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال قال: حدثنا عبد الله بن عمران العابدي قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وأهلي وولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك، فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٦٥.

التفسير الميسّر

ومن يستجب لأوامر الله تعالى وهدي رسوله محمد ﷺ فأولئك الذين عظم شأنهم وقدرهم، فكانوا في صحبة من أنعم الله تعالى عليهم بالجنة، من الأنبياء والصديقين الذين كمل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادا وقولا وعملا، والشهداء في سبيل الله وصالح المؤمنين، وحسن هؤلاء رفقاء في الجنة.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٦٨ الآية ٦٩ من ١٧٦ الآية ٧٠ ›